الشايب جونسون

انسدح في ممر المجلس فاغرا   فاه  وعصاقيلة ممده نحو مكج الباب ليستمتع بنسيم الهواء العليل وهو  يداعب سروال السنه، مهفهفا ومرفراً يمينا ويساراً منسدلا  من بين تلك الركب البارزه والمقرحه حاويا بعض الخرائط والارتباطات لمواقع اخرى بعضها محجوب والبعض الآخر يتم صرف النظر عنه من أول وهله ، هذه هي فترة الراحه لحضرة الشايب فحياته مليئه بالاصرار والكفاح وحبيبات البرتقال  أقصد حبيبات العرق التي تتساقط منه تكون دائما على قدر من المسؤوليه الملقاه على جبينه . حياته خاليه من الارتباطات التي تنقله الى مواقع الهم وضيقة البال ، حياته بسيطه لدرجة السهل الممتنع فسرعة استيقاظ اجفانه ونشاط جسده المتهالك على ما يبدو يجعله يتصفح اعماله بطريقه مذهله فهو يعدل الشرب بكسر الشين بمسحاة الوفاء تحت اشعة القايله المحرقه والمتوقده رابطا ثوبه في وسطه الهزاز بفعل الحرث ربطات ( ابن امه يفكها )  بطريقة التكه المزدوجه وهاهو يشعط النخله العوجاء الطويلة بكل رشاقه وخفه حاملا معه ايقونات اللقاح التي تشع في يمينه ليرمي بها في صفحة العذق المتفتح ، وهاهو  يملك  سرعة فائقه في الجري يضاهي بها أشهر العدائين  ولكنه لا يستخدم تلك العصاقيل الذهبيه الا في حالة الضرورة القصوى ( خوفا من النظل ) وخصوصا من يجلسون في المشراق  فهو اخطر الأمكنه لا ستعراض المهارات ؟  ولا أبالغ اذا قلت انهم  يسمونه في ذلك الحين بالشايب جونسون نظرا لانطلاقته وفزته المتناهيه وربما لو وضعت المقاييس  لسرعته للاحظنا انه ( يجيب الدقيقه في اربع ثواني )  ،،،؟؟ نعم انه  زمن النشاط والحيويه ، وزمن المبطي الذي يبهرنا بجماله وأصالته ، زمن خالي من الاضافات والسهرات والقنوات والآفات والانترنتات  ، زمن لا يعرف ابوقوس ولا  كوكتيل ماما نوره ؟  زمن لا يعرف الهاكا  تاك ولا السب سفن ، ولا يعرف الماكدونالدز والكون زون  ( العن ام التقارب ) انهم  شياب في نشاط الشباب وشباب في همة الشياب . اكتافهم اكتست بالمطازيز والمراصيع ، سواعدهم امتلأت بفوائد التمر المنصف والكنيز ، أرياقهم تطعمت بالصبر والجلد ، أصابعهم لا تعرف الماوس ولا الكي بورد فهي أخشن من عكرة الضب وظهر القنفذ تحرث الأرض وتمسح العرق المتقاطر ، عيونهم لا تعرف  النظارات الشمسيه الأيطالية ولا حتى ام ريالين فهي قابله للشمس وتستمد  قوتها من  شعاعها ( صار رجل آلــي  مهوب آدمي )  جوانب كثيره في حياتهم تجعلنا نقف احتراما وتقديرا لزمنهم الأصيل الذي وببساطه متناهيه نقول بأنه  وبدون  مبالغــــة ســاحــب الســيــفـون  علــى زمــنــنا الـــــحـــالــي .

 

الصفحة الرئيسية

حقوق الرقعه محفوظه لأبوهارون