مغترب في بيوت الطين

    ما يقهرني ويبطّ تسبدي ويفقع مرارتي اللي صايره كنها تفاخه رقم 6 من كبرها الا هاللي مغتربين عن ديرتهم وقاطعينها ومعطينها اشكل ، واذا سألت واحد منهم وقلت له : مالك جيات للديرة ؟ قال اوووووه لي سنين مالي بها خبر وش صـار عليها مار مـن اللي مات ومن اللي حيا ، وطبعا هو يقصـد باللـي حيا اللي انولد ( ياقلبيه مسوي لي فيها متمدن ) مهوب عاقل عاد هالمغترب فجّر جدّ امها وجا لديرته بعد جهد جهيد ويوم دخل الديره استغرب البيوت ( تقول شايف ناطحات سحاب ) وعلى طول خذ واحد من ربعه اللي ساكنين بالديره وقال له تعال معي وعلمني عن الرفرش في الديرة ؟ خويه انهبل قال وجع وش الرفرش ذا قال له اقصد التجديد او أي شي مادريت عنه ، قام خويه وراح به يمشيه ويرفرشه على قولته ويقوله هذا بيت فلان توه بانيه وهذا بيت فلان توه بايعه وهذولا نخل توهن مركوزات عقب ماشالوا البرسوبس ، ومن هالحتسي وعقب ماعبّا راسه من المعلومات  وعقب ماخلص حضرته من اللقافة جا من بكره وطقت في راسه الا يبي يروح للديره القديمه اللي انولد فيها يبي يتذكّر ( حبّة عين امه ) وش يتذكر الله يهديه امس دابغ له في همبرجرالعملاق  وبيتزا هت والحين جاي يتذكر ايام الطفوله روح يا شيييخ , ماعلينا انا عصبت شوي لكن تحملوني المهم راح لبيوت الطين هو وربع معه وقعد يتمشّى في السكك ويسوي لي فيها قدامهم يتحسّر ويتوجّد على ذيك الايام ( وفقعو وجهي تفقيع يتفقع في مفاقيع الفقوع ) اذا انه يذكر شي من ايامه ذيك  عاد قام واحد وساله سؤال محرج وقال له : وش تذكر ياالخوي علمنا خل نسترجع الماضي ؟ توهق خوينا المغترب وتغيّر وجهه وقال آآآه الله المستعان اذكر يومني اطارد مع هالسكه بثوبي المتوسخ والمتلطخ !! قال اللي سأله حلوه ذي  كلنا نطارد يومنا صغيرين ؟ مهوب انت الحالك واللي اعرفه انك مدلع يومك صغير ومقطعتك النظافه وتبطي والله يشوفون اهلك ثوبك طمل ولا يمحكونه لك . قال المغترب  وهو مرتبك لالالا أصلا كنت ذاك اليوم طايح من العبرية وتدربيت في التراب ومريت مع هالسكه وانا رايح للبيت ، طبعا مشاها اللي سأله وكملوا رحلتهم المثيرة بين أطلال الماضي وقال لهم المغترب بالله ما ودكم نروح مع الدائري ؟؟؟ ضحكوا عليه ربعه وقالواله ارفع ثوبك بس لا يتوسخ من التراب واترك عنك الذهانه .. عاد المغترب متوهق مره وده يشوف بيتهم القديم ولا يدله وشينه يقول لربعه دلوني بيتنا كان يكرونها ابوها ضحك وتورط يبي طريقه يمين يسار وعجز وقال مالي الا اقول لهم لازم نمر كل بيت كود اذا وصلنا بيتنا يطرونه من انفسهم وفعلا قال لهم وقالوا تم وراحوا يفرون الديره الطينيه ويلفونها لف وماش طولوا ولا تكلم احد عن بيتهم ( مهيب معقوله  وين بيتنا ) قالها المغترب في نفسه !! المهم فيه موضوع بين ربعه عن واحد دكتور مبتعث في الخارج وبالصدفه وهم يمرون في السكة قال واحد منهم هذا بيتهم والمغترب خوينا كان بعيد شوي عن سالفتهم وانتم خابرينه مايع ومن طقّة ( ياي ) ويالله يتوقا في المشي بين حطام الزمن ولا سمع الا كلمة هذا بيتهم وسمعها شطف بعد ، ومن الفرحة حسبهم يقولون هذا بيتكم وماغير يفز كنه مقروص ووقف عندالباب وهم مايدرون وش السالفة وقال يآالله يازين ذيك الايام الله من مرة وقفت على هالعتبة والله من مرة طقتني امي عندها ، ياملح بيتنا ويازين ريحة جدرانه .. قام واحد درا انه مضيع قال هييه وش فيك انت هذا مهوب بيتكم انت ورويسك هذا بيت الدكتور فلان واحد منهم انسدح من الضحك وواحد منهم ودوه للعنايه المركزه  لأن حنكه  تفزر من الضحك وواحد قفلت معه منه وقال له : اقول ياالمايع  مشينا بس ماعاد عقب ذي شي انت وجه ماضي وذكرى رح تديّر عند الفيصلية ولا تم اشوفك جاي للديرة ابد ...تفهم والا رصعتك بالزبيرية

 

 

الصفحة الرئيسيـة

 حقوق الرقعة محفوظه لأبو هارون