حــــــــرب التــفــــاخ

    عندما تتوهج الشمس الحاره   يكون اشقياء الحاره قد بللوا ثياب الماره بحبيبات التفاخ التي ( تنفقش فوف ظهورهم ) معلنة بداية الحـــــرب ..

انها حرب التفاخ التي استخدمها البعض كهوايه محببة تبعث الشعور ببرودةالجو رغم  حرارته اللاهبه  في هذا الوقت بالذات تكون هذه الهوايه  قد وصلت  الى قمم الذروة ولا تاكد تشاهد احد الأشخاص في الحاره الا وهو يحمل في يديه مالذ وطاب من عدة الحرب   

 في يوم من الأيام  وعندما كانت الشمس عاموديه هجم مجموعه كبيره من الأشخاص على برادات الديره وملأوا أحواضها وأحضانها بقطع التفاخ التي تفجرت غيضا بعد ان امتلئت كرشتها بفائض من الماء وتناثرت أشلاء التفاخ تحت مصب البراده وامتلأت المخابي والأيدي بألوان واحجام مدوره تعكس في نظرتها مدى الشوق الكبير الذي يمتلكها ويتملكها نحو معانقة خشة الضحيه خطوات واثقه تمشي  في أحد السكك  صوت الضحيه يقتربو ويظلو يظلو يقتربو <== استخف ..  وما هي الا لحظات حتى التقى الخصم بغريمه وخرجت التفاخات حاملة معها القطرات البارده <=== من زود النذاله معبيها من براده :)   تقاذفتها الأيدي بشكل عشوائي نظرا لصعوبة التركيز  البعض منها يصيب الهدف والبعض الآخر يمر مرور الكرام بجانب الخصم ياالهي  قالها احدهم عندما انتهت ذخيرته مالعمل ؟  انهمر عليه وابل من التفاخ هو ومجموعته الذين هربوا وتملكتهم خيبة الأمل وبقي المسكين يئن تحت رحمة خصومه الذي التفوا حوله و لم يمانعوا في ( جرجرته )  الى اقرب مركز براده ليتم  ( ترويشه ) دايركت وبدون الضغط على ارتباط  الشفقه الذي انعكس في لمعة عينيه  اصدقاءه ينظرون اليه  عن بعد ؟ يضحكون تاره ويبكون تاره أخرى .. صديقهم اخذ دشا بارد أمام أعينهم ضحكات الخصم تعلو شيئا فشئيا لتوقض امام المسجد الذي افاق من سباته اللذيذ بسبب صرخة البروده التي اطلقها المغدور به خرج اليهم ذلك الامام وفي يده اليمنى ( عصا مكنسه ) واليسرى ( زبيريه معتقه ) وهجم بكل عنفوان وصوقه نحو مصدر الازعاج ووقف فوق رؤوسهم  واخذ يمارس متعة الضرب نحو الاتجاهات الأربع ليتفرق الجمع الشقي في كل كل الاتجاهات ايضا بدون ان يفكو قيد أسيرهم الذي وجده الامام في حالة يرثى لها وكأنه عصفور سقط في سطل ماء وابتل ريشه  وكما يقول المثل ما من ورى بيشه عيشه <== وش يبي ذا   دبت الشفقه في قلب الامام ففك قيده وأغلق سكر البراده التي افرغت برودتها فوق هذا المسكين  واطلق سراحه فهب كالمقروص نحون اقرب (دفايه)  متناسيا انه يعيش اجواء الصيف المحرقه ولكن فكره الانتقام لازالت ترواده بين حين وآخر فذهب لأقرب بقاله واشترى منها بسطة تفاخ  مليئة بكل الأشكال والأحجام  ذهب الى البيت واخرج حبيبات التفاخ ووضعها جانبا واستل منها أكبر تفاخه موجوده  وهي صاحبة الرقم 6 وملأها بالماء البارد ناهيكم عن وضعه لقوالب الثلج بداخلها وحبيبات التراب <== ملكع   وذهب الى مقر  ومجلس  رئيس العصابه الذي سبق واغرقه بكل قساوه اقترب منه كثيرا  واخذه على حين غره وهو يغني اغنيته المفضله يا حلاء اعمل لي غره :)  ثم رفعها فوق راسه بيديه الثنتين <== اجل بيديه الثلاث ؟ وهوا بها نحوه بكل قوه لتنفجر فوق ظهره المغدور انفجاره جعلت الأرض تسيل وكأن هناك سحابة القت بهماليلها في هذه الدائره ( عمن يعميك ) اطلقها المغدور به في الوقت الذي اخذ يصدر أصوات ( النشقه ) من هو الروعه والبروده اشلآء التفاخه تلاصقت فوق ظهره  وهي تعكس بعضا من النقوش التي زادت وضوحا من كثرة الماء لتتسربت نشوة الفرحه  في قلب الفاعل <== والمضارع  واطلق لساقيه العنان هاربا تاركا زبيرياته تهفهف في  الهواء متراقصة طربا وشماته .....

  

 الصفحة الرئيسيـة

حقوق الرقعة محفوظه لابوهارون